(مسألة : ش) : أرادت إثبات طلاق زوجها الغائب لم تسمع دعواها ولا بينتها ، لأن من شرط الدعوى كونها ملزمة ، ودعواها على غائب لا يريد معاشرتها ، والخلوة بها لا إلزام فيها ، بل وإن صرحت بأنها تخاف أن يتعرض لها على الأصح كدعوى الإبراء من غائب ، نعم الحيلة في إثبات طلاقها من زوجها الغائب أن تواطىء رجلاً على أن يتزوّجها ، وتطلب من القاضي أن يزوّجها منه ، وتدعي طلاق زوجها الأوّل وتثبته ، فيحكم لها بأنها مطلقة منه بعد تحليفها يمين الاستظهار فيثبت الطلاق ، وإن بدا للمواطىء أن لا يتزوّجها بعد ، لانبناء ذلك الحكم على دعوى وشهادة صحيحتين.
(مسألة : ش) : أقرّ شخص عند موته بأن جميع ما بيد رقيقه في السفر ملكه أي الرقيق ، وليس له فيه حق وأشهد على ذلك ، فأراد المقرّ له إثبات ذلك لدى الحاكم ليسجل له به لم تسمع دعواه في الأصح ، إذ لا إلزام فيها ، كدعوى الإبراء أو الطلاق أو الإكراه في الإقرار على غائب ، نعم له أن يحتال فينصب مسخراً يدعي ديناً الميت ، وأن له على فلان أي المقرّ له كذا ، أو في يده أعيان ، ويطلب من القاضي خلاص دينه مما في يد المقرّ له ، فيدعي أن ما بيده ملكه ، وأن لا دين للميت عليه ، وأنه أقرّ قبيل موته بما ذكره ويقيم البينة ، فيحكم له بصحة الإقرار ، ثم للوارث تحليفه إن أقرّ الميت عن حقيقة ، كما أن لمدّعي الإبراء والإكراه نصب مسخر بالحوالة عليه من المبرىء أو المقر له ، فيثبت الإبراء والإكراه ويحكم له به.
(
مسألة : ش) : إذا ثبت على الغائب أو المفلس دين ، فإن كان في ماله جنسه أوفاه الحاكم منه ، وإلا باع ماله بنظر المصلحة كالوكيل ، وله البيع من أهل الدين ومعاوضتهم حيث جازت بأن لم يكن دين سلم.