تنبيه : الأثر يطلق على المروي ، سواء كان عن رسول الله أو عن الصحابة ، قال النووي : هذا هو المذهب المختار الذي قاله المحدثون وغيرهم ، واصطلح عليه السلف وجماهير الخلف ، وقال الفقهاء الخراسانيون : الأثر ما يضاف إلى الصحابي موقوفاً عليه اهـ بج على الإقناع. ومن منظومة الحريري في علم الحديث قوله :
واختصروا أخبرنا خطا أنا
واختصروا حدثنا ثنا ونا
وتكتب الحاء لتحويل السند
مهملة والأكثر الإعجام رد
وبعد ما يسوق الإسناد إلى
مصنف يعود عاطفاً عل ى
ذلك الإسناد يقول وبه
أتى الإسناد على دانيه فائدة : قال ابن حجر في شرح الأربعين : إذا قال المصنف حدثنا فهو لما سمع من الشيخ ، أو أخبرنا فهو لما قرأه عليه ، أو أنبأنا فلما أجازه فيه اهـ. وقال ابن الصلاح : خمسة من غريب الحديث وهي "إن السماء بحر ، وإن بحرنا هذا من بزقة حوت ، وإنه في نقرة إبهام ملك ، وإن شعيباً عليه السلام عاش ثلاثة آلاف سنة ، وإن في غنمه اثني عشر ألف كلب ، وإن الله أحيا أبوي النبي " .
(مسألة : ش) : أطبق المصنفون على عدم مبايعة سعد بن عبادة الأنصاري الصحابي سيد الخزرج ساداتنا لأبي بكر وعمر رضوان الله عن الجميع ، وأنه سار إلى الشام ومات سنة 15 أو سنة 16 أو سنة 11 ، ولا خلاف أنه وجد مقتولاً ، ولا شك أن سعداً لا يقول إن أحداً أولى بالإمارة من الصديق ، بل شاهد بيعته له قوله له : أنتم الأمراء ونحن الوزراء ، فتبرأ حينئذ من دعوى الإمارة ، أقرّ بأنها وقعت في محلها فليحمل كلامهم على عدم بيعته بخصوص أخذ اليد لا بعموم الإقرار ، وهذا هو الذي يليق بمثل سعد ولا يظنّ به سواه.
فائدة : خمسة من الصحابة رضوان الله عليهم لهم شبه به صلوات الله وسلامه عليه نظمهم بعضهم بقوله :
لخمسة شبه المختار من مضر
يا حسن ماخوّلوا من شبهه الحسن
لجعفر وابن عم المصطفى قثم
وسائب وأبي سفيان والحسناهـ. شرح لامية العجم.
فائدة : قال العلماء : ينبغي لكل مؤمن أن يعرف أولاده ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال :