فائدة : قال الحبيشي في كتاب البركة : من قرأ يس أربع مرات لا يفرق بينها بكلام في موضع نظيف خال ، ثم قال ثلاثاً : سبحان المنفس عن كل مديون ، سبحان المفرّج عن كل محزون ، سبحان من أمره بين الكاف والنون ، سبحان من إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ، يا مفرّج الهموم ، يا حيّ يا قيوم ، صلّ على سيدنا محمد وآله وافعل لي كذا وكذا ، قضيت حاجته مجرب اهـ.
(مسألة : ك) : إذا أطلقت المعوّذات كالواردة عند النوم فهي سورة الإخلاص ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، كما صرّح به الأئمة.
(مسألة : ك) : قول ابن عطاء الله : من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة كان له من الأجر كلما قال قل هو الله أحد ثواب سنة ، يحتمل أنه ثواب سنة صيامها وقيامها لورود التصريح به في بعض الأشياء ، فيكون من باب حمل المطلق في كلام ابن عطاء على المقيد ، ويحتمل أن مراده غير ذلك ، لكن مثل هذا يتوقف القول به على التوقيف من الشارع صلوات الله وسلامه عليه ولو بسند ضعيف ، إذ لا مجال للرأي فيه ، والكشف لا يحتج به لا سيما في مثل هذا الشأن ، وأما خبر الصحيحين وغيرهما أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وعدّه السيوطي من الأحاديث المتواترة ، فقد اختلف العلماء في معناه ، فحمله بعضهم على أن الثلث باعتبار معاني القرآن ، إذ هي أحكام وأخبار وتوحيد ، والإخلاص مشتملة على الأخير فتكون ثلثاً بهذا الاعتبار ، وقيل : من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن ، ومنهم من حمله على ثواب قراءتها مثل ثواب من قرأ ثلثاً ، ويؤيده حديث من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن ، وقيل : تعدل ثلثه من غير مضاعفة ، ونقله في التحفة عن الأئمة.
295
فوائد تتعلق بالحديث والسيرة النبوية والصحابة رضوان ا لله عليهم أجمعين