فائدة : يكره الاحتباء حال قراءة القرآن ومجالس العلم ، إذ العلة إما جلب النوم أو أنه هيئة تنافي الخشوع وهما موجودان هنا كمستمع الخطبة بل أولى ، نعم إن علم من نفسه أن الاحتباء يزيد في نشاطه فلا بأس به حينئذ اهـ فتاوى ابن زياد. وقال الشوبري ، فرع : يطلق القرآن على أربعة أمور : على النقوش وهو المراد بقولهم : يحرم على المحدث حمل المصحف. وعلى اللفظ وهو المراد بقولهم في الغسل : وتحل أذكاره لا بقصد قرآن. وعلى المعنى القائم بالنفس وهو المراد بقولهم في الجماعة : ويقدم الأفقه على الأقرأ. وعلى القائم بذات الحق سبحانه وتعالى ، وكل الإطلاقات صحيحة اهـ.
فائدة : شخص يقرأ القرآن من غير إحسان بل يخل به إعراباً وأحكاماً لم يسم قرآناً ، فلا يحرم على الجنب قراءته كذلك ، ولو حلف بنحو الطلاق بأنه لم يقرأ لم يحنث ، بل قال شيخنا اليمني بذلك فيمن لم يتغن بالقرآن اهـ فتاوى محمد خليل ملخصاً.
فائدة : قال الثعلبي في تفسيره : جميع آيات القرآن ستة آلاف وستمائة وستون آية ، ألف آية أمر ، وألف نهي ، وألف وعد ، وألف وعيد ، وألف قصص ، وألف أمثال ، وخمسمائة تحل وتحرم ، ومائة تسبيح وتهليل ، وستون ناسخ ومنسوخ. وعدد حروفه ألف ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، للقارىء بكل حرف حريرة في الجنة ، ويجب على القارىء أن يشرك في القراءة اللسان بتصحيح الحروف بنحو الترتيل ، والعقل بتفسير المعاني ، والقلب بالاتعاظ والانزجار اهـ.
(مسألة : ب) : اختلف العلماء في سنّ البسملة لمن قرأ من أثناء سورة ، وعمل سلفنا ومن أدركناه من الفقهاء لا يبسلمون إلا أوّل السورة فقط وهو الأوفق.