(مسألة : ك) : شخص أمكنه حفظ القرأن العظيم ، وخاف هو ومعلمه تضييعه ونسيانه المنهي عنه ، فالذي يظهر أن الأولى التعلم والتعليم ، والاستعانة بالله تعالى على التوفيق للمنهج المستقيم ، وليس هذا من قاعدة درء المفاسد ، إذ المفسدة هنا غير محققة بل متوهمة ، وثواب حفظ القرآن محقق ، والخير المحقق لا يترك لمفسدة متوهمة.
فائدة : مما ابتدعه الحجاج نقط المصحف وشكله لكنهما سنة. واعلم أن الذي ابتدعه الحجاج بالنسبة لأسماء السور إنما هو الإثبات فقط أي إثباتها في المصحف ، وأما أسماء السور فهو بتوقيف من النبي ، وترتيبها وترتيب الآيات كل من هذه الثلاثة بتوقيف منه عليه السلام ، أخبره جبريل عليه السلام بأنها هكذا في اللوح المحفوظ. وأما عدد الآيات فليس بتوقيف ولهذا اختلفوا فيه اهـ بج على الإقناع.
فائدة : قال الإمام الشعراني في زبد العلوم : وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : ما أنزل الله تعالى كتاباً إلا بالعربية إذ هي أوسع اللغات ، ولكن جبريل عليه السلام يترجم لكل نبي بلسانه ، وليس في القرآن إلا لغة العرب ، وربما وافقت اللغة منه غير لغة العرب ، والأصل عربي لا يخالطه شيء ، ثم اعلم أنه لم يبلغنا عن الرسول ولا عن الصحابة ما يتعاطاه الفراء الآن من قراءة كل آية بجميع ما فيها من اللغات ثم ينتقل منها إلى الأخرى ، لأن المقصود الأعظم من إنزال الكتب الإلهية الاتعاظ والعمل بها وإلا فأي ثمرة لمن يقرأ بالمد والإمالة والتفخيم والترقيق وغيرها وهو غافل القلب عن الله تعالى اهـ.
فائدة : قال إبراهيم الخوّاص : دواء القلوب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبر ، وإخلاء البطن ، وقيام الليل ، والتضرّع عند السحر ، ومجالسة الصالحين اهـ أذكار النووي. وسويداء القلب هي نقطة سوداء منيرة كسواد باطن العين اهـ شرح دعاء أبي حربة.