(مسألة : ي) : وطء الأمة المشتركة من الكبائر ، لكن لا حد به في الأظهر ، بل يعزر ويثبت به الاستيلاد في نصيب الواطىء ، كنسب الولد وحريته وحصول السراية فيه ، حتى في نصيب الشريك فيلزمه قيمته حال العلوق ، وإن كان موسراً وإلا ثبتت الثلاثة في نصيبه فقط ، نعم يلزمه حصة شريكه من المهر مطلقاً ، فلو وطىء مشتركة أخرى أخت هذه الأمة قبل خروج الأولى عن ملكه ثبت ما ذكر ، غير أنه زاد معصية أخرى بجمعه بين أختين في الوطء اهـ. قلت : يتأمل هذا الكلام لعل فيه نقصاً أو غلطاً من الناسخ ، فإن فيه بعض مخالفة لكلامهم الذي نص عليه في المنهاج والإرشاد وشروحهما والعباب وغيرها ، أن من أولد أمة له فيها شرك وإن قل سرى إيلاده إلى نصيب شريكه إن كان موسراً ، ويغرم حصة الشريك من القيمة ومهر المثل لا قيمة الولد ، فإن كان موسراً فعكسه أي فتلزمه حصة الشريك من قيمة الولد والمهر ، وتصير مستولدة في حصته فقط ، وينعقد الولد حراً في الصورتين كما في العباد ، والفرق بين الإيلاد حيث يسري في الولد ولو من المعسر ، وبين عتق الشريك حيث لا يسري إلا إن أيسر بحصة شريكه قوة الشبهة.
فائدة : قال في النهاية : ولو أجر السيد أم الولد مدة ثم مات في أثناء المدة عتقت وانفسخت الإجارة كالمعلق عتقه والمدبر ، بخلاف ما لو أجر عبده ثم أعتقه ، فإن الأصح عدم الانفساخ ، والفرق تقدم سبب العتق بالموت أو الصفة على الإجارة بخلاف الإعتاق ، ولهذا لو سبق نحو الاستئجار الاستيلاد ثم مات السيد لم ينفسخ لتقدم سبب استحقاق المنفعة على سبب العتق اهـ حاشية الجمل.
294