(مسألة) : من وطىء أمته ولو حراماً لكونها مزوجة مثلاً ، فأتت بولد ولو متخططاً صارت أم ولد وعتقت بموته كأولادها الحادثين بعد الاستيلاد من غير السيد ، وإن كان أبوهم رقيقاً ، ولا ينقطع نكاح الأمة بوطء سيدها ، نعم يحرم على الزوج وطؤها ما دامت حاملاً ، ويأثم السيد بوطئه الأمة المزوّجة بل يعزر كهي إن لم تعذر ، وطريق خلاص الأمة من زوجها الرقيق أن يعتقها السيد ثم تفسخ النكاح حالاً بعد علمها.
(مسألة : ج) : وطىء أمته ثم زوجها فولدت بنتاً وزعمت أنها من السيد ، لم تتوجه عليه دعوى إلا إن ولدت لدون ستة أشهر من إمكان الاجتماع بالزوج ، وحينئذ فإن أقر بالوطء وعدم الاستبراء لحقته وثبتت أمية الولد ، وإن أنكر الوطء أو ادعى الاستبراء بعده صدق بيمينه وصار الولد رقيقاً مجهول النسب ، أما لو ولدته لأكثر من ستة أشهر ودون أربع سنين من إمكان الاجتماع بعد العقد فيلحق الزوج مطلقاً ، ولم يحل نفيه بعد أن وطئها إلا إن علم زناها فيجوز بطريق اللعان بشرطه ، وأما إقرارها بالولد من السيد فلا يترتب عليه حكم لتهمتها في دعواها أمية الولد اهـ. وعبارة ي : وطىء أمته المزوجة أثم إثماً عظيماً وعزر ، ثم لو ولدت بعد وطئها فإن أمكن كونه من السيد وحده لحقه ، أو من الزوج وحده فكذلك ، كما لو أمكن كونه منهما ، نعم إن ثبت وطء السيد لها ببينة ، أو بتصديق الولد بعد تكليفه ، أو بتصادق السيد والزوجين عرض على القائف ولحق بمن ألحقه به ، وحيث لحق السيد فهو نسيب والأمة أم ولد ، أو لم يلحقه عتق الولد وصارت أمه أم ولد أيضاً مؤاخذة له بإقراره.