(مسألة) : قال لعبده : إذا مت أو إذا دخلت الدار أو مت فأنت حر ، صار مدبراً في الصورتين ، يعتق بعد موته من الثلث بشرط أن يدخل قبل الموت ، وإن قال : إذا مت ثم دخلت الدار أو مضى شهر فأنت حر ، أو علقه بصفة أخرى فليس بتدبير ، بل تعليق عتق بصفة فقط ، فحينئذ يعتق من رأس المال إن جمل التعليق في الصحة ، ولو قالا لعبدهما : إذا متنا فأنت حر فلا يعتق إلا بموتهما ، ثم إن ماتا معاً فهو مدبر ، وإن تربى فنصيب المتقدم معلق بصفة ، ونصيب المتأخر مدبر للقاعدة ، أن من علق عتقه بموت سيده أو به وبصفة قبله له حكم المدبر ، ومتى علق به وبصفة بعده له حكم المعلق عتقه بصفة ، وللوارث كسب العبد بعد الموت ، وقبل وجود الصفة من الدخول ومضي أشهر وموت الشريك لكن ليس له التصرف فيه ، وكذا الوصي على المعتمد ، قاله في الإقناع وحواشيه ونحوه في التحفة.
(
مسألة) : أعتقت امرأة جارية وأولادها ، كان ولاؤهم وإن سفلوا للمعتقة ثم عصبتها الذكور ، فيقدم الابن ثم ابنه ثم الأب إلى آخر العصبات ، نعم يؤخر الجد هنا عن الأخ وابن الأخ ، فإن فقدوا فمعتق أبي الجارية فعصبته ثم معتق جدها ثم أمها كذلك.
(مسألة : ي) : لا ولاء للسيد على أولاد عبده المحكوم بحريتهم ، ثم إن كانوا من حرة الأصل فلا ولاء عليهم لأحد ، أو من عتيقة فولاؤهم من إرث ونكاح لموالي الأم بشرط أن يمس أباهم الرق وأن لا يمسهم الرق ، هذا إن لم يعتق الأب بعد ، وإلا انجرّ الولاء أي انتقل لمعتقه ولم يعد لموالي الأم أبداً.
293
أمهات الأولاد
(مسألة : ك) : مات السيد فادعت أمته أنها حامل منه ، فإن كانت فراشاً بأن ثبت وطؤه لها أو دخول مائه المحترم بإقراره أو بينتة ، وولدت لدون أربع سنين من وطئه تبين عتقها بموته ، فتملك أكسابها من حينئذ وخرج بذلك مجرد ملكه لها ، فلا يلحق به ولد إجماعاً وإن خلا بها وأمكن كونه منه.