(مسألة) : قال العلامة المجتهد الشيخ علي بن أبي بكر بن السقاف علوي نفع الله به في كتابه معارج الهداية. فصل : واحذر يا أخي من البدع وأهلها ، وانبذها واهجر أهلها ، وأعرض عن مجالسة أربابها ، واعلم أن أصول البدع في الأصول كما ذكره العلماء يرجع إلى سبعة ، الأوّل : المعتزلة القائلون بأن العباد خالقو أعمالهم ، وينفون الرؤية ويوجبون الثواب والعقاب وهم عشرون فرقة. والثاني : الشيعة المفرطة في حب سيدنا عليّ كرم الله وجهه ، وهم اثنان وعشرون فرقة. والثالث : الخوارج المفرطة في بغض عليّ رضي الله عنه المكفرة له ولمن أذنب ذنباً كبيراً ، وهم عشرون فرقة. والرابع : المرجئة القائلة بأنه لا يضر مع الإيمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة ، وهم خمس فرق. والخامس : النجارية الموافقة لأهل السنة في خلق الأفعال ، وللمعتزلة في نفي الصفات وحدوث الكلام ، وهم ثلاث فرق. السادس : الجبرية القائلة بسلب الاختيار عن العباد ، وهم فرقة واحدة. السابع : المشبهة الذين يشبهون الحق بالخلق في الجسمية والحلول ، وهم فرقة واحدة أيضاً. فتلك اثنان وسبعون كلهم في النار ، والفرقة الناجية هم أهل السنة البيضاء المحمدية والطريقة النقية ، ولها ظاهر يسمى بالشريعة ، شرعة للعامة ، وباطن رسم بالطريقة منهاجاً للخاصة ، وخلاصة خصت بالحقيقة معراجاً لأخص الخاصة ، فالأوّل نصيب الأبدان للخدمة ، والثاني نصيب القلوب من العلم والمعرفة والحكمة ، والثالث نصيب الأرواح من المشاهدة والرؤية اهـ.
(