قدامه كما حققه أبو مخرمة وغيره ، وقد عدَّ العلماء من الواجب في تعلم النجوم ما يعرف به وقت الصلاة والقبلة اهـ. وفي ي كلام مبسوط في تحقيق ذلك ، وبعض مخالفة لما سبق ، وحاصله أن الفجر الصادق هو اعتراض البياض المشرب بالحمرة الذي لا يزال يتزايد ، فيندب حينئذ الاشتغال بالصلاة وما يطلب لها ، وهذا هو المراد بالتغليس في الحديث ، إذ هو آخر الليل المختلط بضوء الصباح ، فمن صلى ولم تظهر زيادة نور النهار بعد صلاته فصلاته باطلة قطعاً ، فعلم أنه لا بد من الإضاءة في وقت الفضيلة ووقت الاختيار ، إلا أنها في الأوَّل أنقص ، وبتمام الإضاءة يدخل وقت الجواز إلى ابتداء الحمرة التي قبل طلوع الشمس لا التي مع طلوع الفجر كما قد يتوهم ، إذ تلك تشرب البياض ، وهذه حمرة خالصة ، فحينئذ يدخل وقت الكراهة ، ويستدل على الفجر بالمنازل الفلكية التي هي ثمان وعشرون منقسمة بين الليل والنهار ، ولا يزيد الفجر على منزلتين قطعاً ، بل ينقص عنهما احتياطاً ، كما حققه المؤقتون وبعض الفقهاء ، وهو المراد بالتقريب في كلام الإمام الغزالي وغيره ، وعلى هذا يكون وقت الفضيلة في الاعتدال نصف منزلة ، وهو قدر أربع ركعات متوسطات ، وما يتعلق بالصلاة من الواجبات والمستحبات ، ووقت الاختبار نصف منزلة أيضاً ، والمنزلة ثلاث عشرة درجة إلا سبعاً ، والساعة خمس عشرة درجة ، وكل درجة ستون دقيقة ، واختلفوا في الدقيقة المذكورة فقيل قدر سبحان الله مستعجلاً ، وقيل قدر سورة الإخلاص بالبسملة ، وبين المقالتين تفاوت كثير كما لا يخفى ، وأما تقدير بعضهم لحصة الفجر بقراءة أكثر من ثمانية أجزاء من القرآن فغلط ، والذي حققه الثقات وضبطناه أنه من طلوع الفجر إلى الإشراق في الاستواء قدر ثلاثة أجزاء بترتيل ، وأربعة إلا ربعاً بالوسط ، وأربعة ونصف بالأدراج ، ويزيد وينقص بزيادة الليل ونقصه ، ويستدل عليه أيضاً بالمنازل في السماء ، وذلك أن أوَّل يوم من النجم الذي أنت فيه يغرب مع الفجر ويتوسط ثامنه ويطلع
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 66
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 66 (hlm. 66)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.