فائدة : شرط المؤذن كالمقيم إن نصبه الإمام كونه مكلفاً أميناً عارفاً بالوقت ، أو معه أمين يخبره به ، لأن ذلك ولاية فاعتبر فيه شروطها ، وإلا حرم نصبه ولم يستحق أجرة ، وشرطه مطلقاً الإسلام والتمييز والذكورة اهـ باعشن. وقوله : الذكورة أي ولو في أذان غير الصلاة قاله سم. وقال ع ش : يجزي أذان الأنثى في أذن المولود.
فائدة : قال الدميري : في الجمع بين الأذان والإمامة ثلاثة : أوجه الكراهة لحديث ضعيف ، نهي أن يكون المؤذن إماماً ، والاستحباب ليحوز الفضيلتين وهو الذي صححه في المجموع ، والجواز. ونقل أبو الطيب الإجماع عليه. والماوردي ، وحمل الروياني ذلك على اختلاف أحوال الناس اهـ. ولا يسنّ لمن يؤذن سراً جعل سبابتيه في صماخيه قاله في التحفة. وقال أبو مخرمة : يسّن ، قال : ولا يسنّ النظر إلى المؤذن والخطيب ، وخالفه في القلائد وفي التحفة ، ويسنّ النظر إلى المؤذن ، وقال الزمزمي : يستقبل المؤذن ظهر المسافر إذ لا يكون خلفه إلا كذلك اهـ.
(مسألة : ب) : تسنّ الصلاة على النبي بعد الإقامة كالأذان ولا تتعين لها صيغة ، وقد استنبط ابن حجر تصلية ستأتي في الجمعة قال : هي أفضل الكيفيات على الإطلاق ، فينبغي الإتيان بها بعدهما ، ثم اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة الخ. ونقل عن النووي واعتمده ابن زياد أنه يسنّ الإتيان بها قبل الإقامة ، وعن البكري سنها قبلهما ، وأما الترضي عن الصحابة فلم يرد بخصوصه هنا كبين تسليمات التراويح ، بل هو بدعة إن أتي به يقصد أنه سنة في هذا المحل بخصوصه ، لا إن أتي به بقصد كونه سنة من حيث العموم لإجماع المسلمين على سنِّ الترضي عنهم ، ولعل الحكمة في الترضي عنهم وعن العلماء والصلحاء التنويه بعلوِّ شأنهم والتنبيبه بعظم مقامهم.