فائدة : قال في الإيعاب : ويسن أن يفصل الإمام بين التأمين والسورة بزمن يكون قدر قراءة المأموم الفاتحة ، وإن كان بطيء القراءة فيما يظهر ، نعم لا يسن السكوت لأصم ، ومن لا يرى قراءة الفاتحة بعد الإمام لانتفاء العلة أي وهي تفرّغ المأموم لسماع السورة ، وهل يلحق بهما من يعلم الإمام منه أنه لا يستمع قراءته بل يقرأ معه أم لا ؟ إرشاداً إلى الاستماع المندوب ، ولعل الثاني أقرب اهـ ملخصاً. وكتب عليه ب ولو قيل الأليق بأهل زماننا الأول لم يكن بعيداً لكثرة ما يرد عليهم في الصلاة ، ولكراهتهم التطويل ، بحيث تخرجهم تلك الكراهة إلى حدّ أن لا تحضر قلوبهم في غالب الصلاة أو جميعها ، بل يفضي بالبعض إلى ترك الجماعة كما هو مشاهد ، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح اهـ.
(
مسألة : ك) : نقل الخطيب عن فتاوي الرملي أنه لا يسنّ قلب الكفين في دعاء القنوت عند قوله : وقنا شر ما قضيت ، إذ الحركة في الصلاة غير مطلوبة بل يكره ، وجزم الشوبري و ح ل بندبه قالا : لأن محل كراهة الحركة فيما لم يرد ، والمفهوم من ظاهر كلام ابن حجر وصريح كلام (م ر) : أن كل داع في قنوت الصلاة أو في غيرها إن دعا برفع ما نزل به من بلاء جعل ظهر كفيه إلى السماء من أول القنوت إلى آخره ، أي قنوت كان وإن كان بصيغة الطلب ، كاللهم اسقنا غيثاً مغيثاً الخ ، لأن المراد بقولهم برفع بلاء أي إذا كان المقصود منه رفع البلاء ، ويؤيده التصريح بندب رفع اليدين في حال الثناء مع أنه لا دعاء فيه.