(مسألة : ش) : استحسن العلماء زيادة : ولا يعز من عاديت في القنوت قبل تباركت الخ ، بل قال في البحر : لو زاد فيه : رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين فحسن ، كما لو زاد قنوت عمر رضي الله عنه. والحاصل أن الصحابة والسلف فهموا أن الشارع لم يرد تعيين الألفاظ التي قالها وعلمها للقنوت ، كما لم يرد تعيين السورة التي قرأها ، وعلمها معاذاً في العشاء ، فمن ثم اخترعوا تارة وزادوا أخرى ، وقنتوا بالآيات القرآنية والأدعية النبوية ، وكل ذلك توسيع ، فالإتيان حينئذٍ بزيادات العلماء أولى ، فهي داخلة في حيز البدع المسنونة ، وهذا الذي نعتمده ونعمل به ، وقول بعضهم زيادة الآل والأصحاب والأزواج في الصلاة على النبي لا أصل لها يردّ بأنه إنما يأتي على تعيين الوارد.
(مسألة : ب) : الإقعاء المسنون في الجلوس بين السجدتين هو أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وألييه على عقبيه ، لكن الافتراش أفضل منه.
(مسألة) : يسنّ الافتراش في جميع جلسات الصلاة الست وهي : الجلوس بين السجدتين ، وللتشهد الأول ، وللاستراحة ، وجلوس بدل القيام ، وجلوس المسبوق مع إمام ، ومن عليه سجود سهو لم يرد تركه ، ولا يستثنى إلا الجلوس الأخير الذي لا يعقبه سجود سهو فيسن فيه التورك ، وقال في حاشية الجمل : وكالافتراش الإقعاء المسنون ، فيندب في كل جلوس ندب فيه ، وإن كان الافتراش أفضل اهـ ، وليس من التورك المسنون جلوسه على وركه اليمين مع إخراج رجله من جهة يساره وإن لم يمكنه إلا كذلك للنهي عنه قاله ح ل . وقال في النهاية : ويندب للمنفرد وإمام محصورين في الجلوس بين السجدتين زيادة : رب هب لي قلباً تقياً نقياً من الشرك برياً لا كافر ولا شقياً ، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم.
(