مسألة : ش) : كمل المأموم الموافق تشهده الأول قبل إمامه ، فالقياس أنه يعيده لأنه محله ، ولا يأتي بالصلاة على الآل إذ هو نقل ركن قولي ، نعم مال النووي في التنقيح إلى ندبها فيه للمصلي ، قال السمهودي : وهو الظاهر ، ويندب للمسبوق الإتيان بها متابعة لإمامه مع بقية أدعية التشهد أخذاً من قولهم : إن المأموم يوافق إمامه في الأذكار وإن لم تحسب له اهـ . قلت ونقل سم عن فتاوى الشهاب الرملي أن المأموم الموافق إذا فرغ من تشهده الأول قبل إمامه يأتي بالصلاة على الآل وما بعدها اهـ ع ش : أما المسبوق فيأتي بها لأجل المتابعة ولو في تشهده الأول كما قاله ابن حجر و (م ر) الأذكار والدعوات المطلوبة خلف الصلوات والواردة مطلقاً.
فائدة : الذكر لغة ما يذكر ، وشرعاً قول سيق لدعاء أو ثناء أو كل قول يثاب فاعله اهـ تحفة. وفي اصطلاح الصوفية الذكر كل ما يتوجه به العبد إلى الحق ظاهراً وباطناً.
(مسألة : ي) : الأذكار الواردة خلف الصلوات وعند النوم واليقظة وفي المساء والصباح لإخفاء أنه لا بد فيها من النية بالمعنى الأول المار في مبحث الوضوء الذي هو إرادة وجه الله تعالى ، وكذا بالمعنى الثاني الذي هو استحضار القصد عند الابتداء لحصول الأجر المخصوص عليها ، لأنها بتخصيص الشارع لها بتلك الأسباب صارت من المختلفة المراتب ، وقد أفتى ابن حجر بأن من ترك الأذكار بعد العشاء وأتى بها عند النوم أنه إن نواهما معاً حصلا أو أحدهما حصل ثوابه فقط ، وسقط الطلب عن الآخر ، فعلم من سقوط الطلب حينئذ عدم حصول الثواب الوارد ، وأنه لو لم ينو شيئاً منهما لم يحصل له الثواب المخصوص بل ثواب الذكر المطلق.
فائدة : قال سم : قوة عباراتهم وظاهر كثير من الأحاديث اختصاص طلب الذكر بالفريضة ، وأما الدعاء فيتجه أن لا يتقيد طلبه بها بل يطلب بعد النافلة أيضاً اهـ.