Lewati ke konten

Kitab: Al-Munazharatul 'Aqadiyyah li Syaikhil Islam · Pengarang: هيثم الحمري

Baca halaman 173

  1. الباب الأول مناظرات شيخ الإسلام ابن تيمية مع غير المسلمين
  2. الفصل الأول مناظرته مع النصارى
  3. المبحث الرابع: مناظرته مع بعض معظمي رهبان النصارى في دينهم وشركهم وعكوفهم على التماثيل والقبور وعبادتها، وفيه مطلبان
  4. المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرة
  5. مناقشة الشبهة التي احتج بها هؤلاء الرهبان
  6. الوجه الثاني: بيان بطلان هذه الشبهة والجواب عليها

صدوره من موحد، ولذا إذا سئل العامي عن صحة معتقده بذلك فيجيبك بأن الله هو الفعال وحده لا شريك له، وإنما الطلب من هؤلاء الأكابر عند الله تعالى المقربين لديه على سبيل التوسط بحصول المقصود … ولا يصح لنا أن نمنعهم من التوسل والاستغاثة مطلقاً» (¬١).

الوجه الثاني: بيان بطلان هذه الشبهة والجواب عليها:

قام شيخ الإسلام ﵀ بتفنيد هذه الشبهة وبيان فسادها من وجوه شتى كما سيتضح ذلك عند نقل كلامه ﵀، ويحسن بنا قبل عرض كلامه ﵀ أن نبين أن هذه الأقوال وتعليلاتها هي عين تعليلات المشركين الأوائل، وأن ما ذكره هؤلاء وغيرهم هو جنس شرك المشركين، وكفى بهذا دليلاً وبرهاناً على بطلانها وفسادها، وذلك أن المشركين لم يكونوا يعتقدوا في آلهتهم خلقاً ولا إيجاداً، وإنما كانوا يتخذونها وسائط يتقربون بها إلى الله ويستشفعون بها كما أخبر الله ﷿ عن قولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزُّمَر:٣]، وقال سبحانه مخبراً لنا عنهم وعن حقيقة شركهم ودعائهم واستغاثتهم بغير الله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس:١٨]

والعبرة بالحقائق لا بالألفاظ والتسميات، فتسمية الشرك توسلاً لا تُغَيّر من حقيقته، وكذلك تسميته استشفاعاً أو تقرباً أو تزلفاً أو تبركاً لا يغير من حقيقة الأمر شيئًا، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف:٥]، فسمى الله دعاءهم لغيره عبادة وإن كانوا هم يعتقدونه زلفى أو شفاعة أو قربة إلى الله أو توسلاً.

وقال تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر:١٤] فسماه الله شركاً.

Rujukan halaman ini: المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 173 (SanadKitab #902, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.