ولهذا هو أقربهم إلى الإسلام، والكل مشتركون في التجهم، والتلمساني أعظمهم تحقيقاً لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها، وأكفرهم بالله وكتبه ورسله وشرائعه واليوم الآخر» (¬١).
والناظر في كلام القوم لا يشك فيما ذكره شيخ الإسلام من تأثرهم بهذه المذاهب وخصوصاً الفلاسفة؛ فإنهم في الواقع هم المصدر الرئيس لشبه القوم وضلالاتهم، وأما تعطيل الجهمية وسلبهم فهو في الحقيقة مستمد كذلك من الفلاسفة وأقوالهم ونظرياتهم، وأما مجملات الصوفية وكلامهم الموهم للوحدة والاتحاد، فما هو إلا تطبيق عملي وأثر من آثار تأثرهم بمذاهب الفلاسفة.
فكان المصدر الرئيس في هذا كله هي الفلسفة الذي كان التصوف في مراحله الأخيرة مستمداً منها وراجعاً إليها (¬٢)، وشبهتهم هذه ما هي إلا مثال واقعي لمدى تأثرهم بالمذاهب الفلسفية، فإن قولهم بالوجود المطلق (الإحاطة) مأخوذ في الحقيقة من هؤلاء الفلاسفة، كما بين ذلك شيخ الإسلام ﵀ فقال: «فلما كان
Rujukan halaman ini:المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 251 (SanadKitab #902, hlm. urut 234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.