وقد أجاب شيخ الإسلام عن هذه الشبهة وبين صحة الحديث وثبوته، من وجوه عدة (¬١)، ثم شرع ﵀ في ذكر هذه المناظرة التي حدثت له مع صنف آخر ممن لم ينكر الحديث وإنما فهمه على غير معناه ووجهه الصحيح؛ بل جعله دليلا على جواز اتحاد الله بابن هود -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا-.
ويلاحظ القارئ تفاوت مسلك الفريقين مع الحديث وتناقضه، فالفريق الأول ينكر الحديث ويجحده، والفريق الآخر جعل الحديث مثبتا للاتحاد والحلول.
وقد مهد شيخ الإسلام قبل ذكر هذه المناظرة بذكر نبذة عن شخصية هذا الرجل الذي اغتر به الكثير ألا وهو ابن هود (¬٢)، فذكر أنه كان شيخاً مشهوراً بدمشق، وكان من أعظم الاتحادية زهداً ومعرفة ورياضة، وكان معظماً لابن سبعين ومفضلاً له على ابن عربي، وقد بلغ الحال ببعض مريديه إلى أن ادعوا أنه هو المسيح عيسى ابن مريم، بل وادعو أنه هو الله -تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً- (¬٣).
Rujukan halaman ini:المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 275 (SanadKitab #902, hlm. urut 258)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.