الإسلام ﵀ كذبهم فيما ادعوه من انتساب لبيت النبوة، وقد زعموا أنهم "من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر (¬١)؛ ولم يكونوا من أولاده؛ بل كان جدهم يهودياً ربيبياً لمجوسي" (¬٢). وتسموا بالفاطميين نسبة إلى فاطمة ﵂ "مع اتفاق أهل العلم بالأنساب أنهم بريئون من نسب رسول الله ﷺ وأن نسبهم متصل بالمجوس واليهود" (¬٣) و"هذا مشهور من شهادة علماء الطوائف: من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث وأهل الكلام وعلماء النسب والعامة وغيرهم" (¬٤)، وذكره عامة المصنفين لأخبار الناس وأيامهم، و"ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق ومعاداة ما جاء به الرسول ﷺ دليل على بطلان نسبهم الفاطمي؛ فإن من يكون من أقارب النبي ﷺ القائمين بالخلافة في أمته لا تكون معاداته لدينه كمعاداة هؤلاء؛ فلم يعرف في بني هاشم ولا ولد أبي طالب ولا بني أمية: من كان خليفة وهو معاد لدين الإسلام؛ فضلا عن أن يكون معادياً كمعاداة هؤلاء؛ بل أولاد الملوك الذين لا دين لهم فيكون فيهم نوع حمية لدين آبائهم وأسلافهم فمن كان من ولد سيد ولد آدم الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق كيف يعادي دينه هذه المعاداة؟! " (¬٥).
-سوء سيرتهم في الملك، فقد كانت سيرتهم في الملك من أقبح السير، "وأكثرها ظلماً وانتهاكاً للمحرمات، وأبعدها عن إقامة الأمور والواجبات،