فقال: أليس قد قال النبي ﷺ: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور).
فقلت: هذا مكذوب باتفاق أهل العلم، لم يروه عن النبي ﷺ أحد من علماء الحديث» (¬١).
وقال ﵀ في موضع آخر: «وإن كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج بما يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور أو فاستعينوا بأهل القبور)» (¬٢).
وقال في موضع آخر: «وإن كان بعض المشايخ المبتدعين يحتج بما يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور) أو قال: (فاستغيثوا بأهل القبور) فهذا الحديث كذب مفترى على رسول الله ﷺ بإجماع العارفين بحديثه؛ لم يروه أحد من العلماء ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة (¬٣)» (¬٤).
المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية الواردة في هذه المناظرة:
المسألة الأولى: مناقشة الشبهة الواردة في المناظرة، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: بيان أصل الشبهة:
لما كانت عقيدة القبورية في دعاء الأموات، والاستغاثة بالقبور ومن تحت