الرفات، عقيدة باطلة فاسدة مناقضة لدين الإسلام، وجميع الشرائع والأديان، لا يدل عليها نقل صحيح ولا عقل سليم، قام عباد القبور وسدنتها، باختلاق أحاديث مكذوبة، نسبوها للنبي ﷺ كذبا وزورا، لتمرير عقائدهم الباطلة وأفعالهم الفاسدة، من شرك ودعاء واستغاثة بغير الله، وأكثروا من ذكرها في مواعظهم وخطبهم، وكتبهم ومصنفاتهم، حتى اشتهرت عند العامة، فظنوها أحاديثَ صحيحة وحججاً مقبولة، كما هو ظاهر من مناظرة شيخ الإسلام لهذا الشيخ، حيث إن أصل شبهة هذا الشيخ وتجويزه للاستغاثة بالقبور ودعائها والالتجاء إليها، هذا الحديث المختلق المكذوب: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)؛ وبناء عليه أنكر هذا الرجل على شيخ الإسلام إنكاره دعاء القبور والاستغاثة بها ظاناً أن ما احتج به حجة صحيحة قطعية مقبولة! فقال سائلاً مستنكراً: «أليس قد قال النبي ﷺ: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)؟!
فتبين بهذا أن أصل شبهة هذا الشيخ وأمثاله هي هذا الحديث، وقد بين شيخ الإسلام أن هذا الحديث هو عمدة هؤلاء القوم في استدلالهم، قال ﵀: «ولهم حديث مشهور بينهم سألني عنه غير واحدٍ من أعيان الشيوخ وكبراء الناس، فكانوا يعتمدون عليه، وهو قوله: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور)» (¬١). الوجه الثاني: الجواب على هذه الشبهة:
بين شيخ الإسلام ﵀ بطلان الاحتجاج بهذا الحديث من وجوه كثيرة أهمها ما يلي:
أولاً: أن هذا الحديث مختلق مكذوب لا يصح عن النبي ﷺ (¬٢):