كُتُبه، فروايته أمثلُ من رواية من سَمِع منه بعد احتراق كُتُبه، وعَمْرُو بن خالدٍ الحَرَّانِيُّ ليس من قُدَماء أصحابه.
ثُمَّ هذا المتنُ يُخالِف بعض الأحاديث الصَّحيحة، والتي نَهَى فيها رسُولُ الله ﷺ عن مدح الرَّجل أخاه في وجهه.
فمن ذلك ما:
أخرَجَه البُخاريُّ في "صحيحه" (٥/ ٢٠٢، و ١٠/ ٤٧٦)، وفي "الأدب المُفرَد" (٣٣٣)، ومُسلِمٌ (٣٠٠/ ٣٥ - ٣٦)، وأبو عَوَانة في "المُستخرَج" - كما في "إتحاف المَهَرة" (١٣/ ٥٦٨) -، وأبو داوُد (٤٨٠٥)، والنَّسَائِيُّ في "اليوم واللَّيلة" (٢٣٩)، وابن ماجَهْ (٣٧٤٤)، وأحمد (٥/ ٤١، ٤٦، ٤٧) وغيرُهم من طريق عبد الرَّحمن بن أبي بكْرَةَ، عن أبيه، أنَّهُم ذَكَرُوا رجُلًا عند النَّبيِّ ﷺ، فقال رجُلٌ: "يا رسُول الله! ما مِن رجُلٍ بعد رسُول الله أفضلُ منه في كذا"، فقال النَّبيُّ ﷺ: "ويحك! قَطَعتَ عُنق أخيك"، مِرارًا يقول ذلك، قال رسُول الله ﷺ: "إِن كان أحدُكم مادحًا أخاه لا محالةَ، فليَقُل: أحسَبُ فُلانًا - إِن كان يَرَى أنَّه كذلك -، ولا أُزَكِّي على الله أحدًا، وحسِيبُه الله، أحسَبُه كذا وكذا".
وأخرَجَهُ البُخاريُّ (٢٦٦٣، ٦٠٦٠)، وفي "الأَدَب المُفرَد" (٣٣٤)، ومُسلِمٌ (٣٠٠١)، وأبو عَوَانة - كما في "الإتحاف" (١٠/ ٨٦)، وأحمدُ (٤/ ٤١٢) من حديث أبي مُوسَى الأشعريِّ، قال: سَمِع النَّبيُّ ﷺ رجُلًا يُثنِي على رجلٍ، ويُطرِيه في المِدْحَةِ، فقال: "لقد أهلَكتُم - أو: قطعتم - ظَهرَ الرَّجل".