وأخرَجَ مُسلِمٌ (٣٠٠٢/ ٦٩)، والبُخاريُّ في "الأدب المُفرَد" (٣٣٩)، وأبو داوُد (٤٨٠٤)، والتِّرمِذِيُّ (٢٣٩٣)، وابن ماجَهْ (٣٧٤٢)، وأحمدُ (٦/ ٥)، والطَّيَالِسِيُّ (١١٥٨، ١١٥٩)، وابن أبي الدُّنيا في "الصَّمت" (٥٩٤) وغيرُهم من حديث المِقداد بن الأَسوَد، قال: "أَمَرَنا رسُول الله ﷺ إذا رَأَينَا المدَّاحين أن نَحثُو في وُجُوهِهم التُّراب".
وقد رَوَى هذا المَعنَى جماعةٌ من الصَّحابة، مِنهُم ابن عُمَر، وأبو هُريرَة، وأنَسٌ، وعبد الرَّحمن بن أزهرَ، ومِحجَنٌ الأَدرَعُ ﵃.
ولو صحَّ هذا الحديثُ، لكان محمُولًا على من يُوثَق به، وأنَّ المَدحَ لا يُضِيرُه ولا يَغُرُّه، بل يُرجَى خيرُه ببيان فضله وتقدُّمه، كما حدث ذلك من مدح النَّبيِّ ﷺ لأبي بكرٍ، وعُمَر، وعُثمان، وعليٍّ وغيرِهِم ﵃.
والله المُوفِّق، لا ربَّ سواه.