ولقد كان بعد ذلك نورا ... وسراجا يضىء في الظلماء [١]
طيّب العود والضريبة والمع ... دن والخيم خاتم الأنبياء
وأخرج عن محمود بن لبيد قال: سمعت عثمان بن عفان على المنبر يقول: لا يحلّ لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر، ولا عهد عمر، فانه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله ﷺ أن لا أكون من أوعى أصحابه عنه، إلا أني سمعته ﷺ يقول: (من قال عليّ ما لم أقل فقد تبوّأ مقعده من النار) [٢] .
وأخرج عن عبد الله بن دينار قال: كتب عمر بن عبد العزيز ألى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ، أو سنة ماضية أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن [٣] ، فاكتبه، فاني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله [٤] .
وأخرج عن أيوب قال، قال عكرمة: إني لأخرج السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح له خمسون بابا من العلم.
وأخرج عن هشام بن عروة قال، كان أبي يقول: أي بنيّ تعلموا فانكم اليوم صغار، ويوشك أن تكونوا كبارا، وإنّا تعلمنا صغارا فأصبحنا كبارا، وصرنا اليوم نسأل.
وأخرج عن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا والزهري، ونحن نطلب العلم، فقلنا نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي ﷺ ثم قال: نكتب ما جاء عن الصحابة فانه سنّة، قلت أنا: ليس بسنة فلا نكتبه، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيّعت.
وأخرج عن خالد بن سمير قال: لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبي ﷺ، فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله ﷺ، فبكى رسول الله ﷺ حتى انتحب [٥] ./
فقال سعد بن عبادة [٦] : يا رسول الله، ما هذا؟ قال: (هذا شوق الحبيب إلى حبيبه) [٧] .
وأخرج عن أبي الحويرث أن رسول الله ﷺ لم يشتك شكوى إلا سأل الله العافية،