حتى كان في مرضه الذي توفي فيه، فانه لم يكن يدعو بالشفاء، وطفق يقول: (يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ) [١] .
وأخرج عن عائشة أنها أرسلت إلى امرأة من النساء بمصباحها فقالت: اقطري لنا في مصباحنا من عكّتك السمن، فان رسول الله ﷺ أمسى في جديد الموت.
وأخرج عن القاسم بن محمد بن أبي بكر [٢] أنه لما شك في موت النبي ﷺ، قال بعضهم:
قد مات، وقال بعضهم: لم يمت، وضعت أسماء بنت عميس [٣] يدها بين كتفيه [٤] .
وأخرج عن أبي جعفر قال: ما رئيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله ﷺ، إلا أنه قد تموري في طرف فيها [٥] .
وأخرج عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، أن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطبهم، فحمد الله، وأثنى على هـ، ثم قال: أيها الناس، إن أول مركب صعب، وإن بعد اليوم أياما، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها، وما كنا خطباء، وسيعلمنا الله [٦] .
وأخرج عبد الله بن سلام قال: ما قتل نبي قطّ إلا قتل به سبعون ألفا من أمته، ولا قتل خليفة قطّ إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا [٧] .
وأخرج عن صالح بن كيسان قال: قال محرز بن نضلة: رأيت سماء الدنيا أفرجت/ لي حتى دخلتها، حتى انتهيت إي السماء السابعة، ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى، فقيل لي:
هذا منزلك، فعرضتها على أبي بكر الصديق، وكان أعبر الناس، فقال: أبشر بالشهادة، فقتل بعد ذلك بيوم من غزوة ذي قرد [٨] .