﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾: العهد: يضم العقود، والمواثيق، والوعود، ويضم التكليف، والوصية، والأمر، والنهي، ومن قوله: ﴿عَهِدْنَا﴾، و ﴿وَصَّيْنَا﴾.
﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾: الباء: تفيد الإلصاق، والتوكيد بالوفاء.
وقدَّم الجار والمجرور؛ للاهتمام.
﴿أَوْفُوا﴾: أتموا، ونفذوا العهد.
ما هو الفرق بين قوله تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ [الأنعام: ١٥٢].
وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل: ٩١].
ففي آية سورة الأنعام: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾: العهد هنا ما عهده الله إلى عباده من ميثاق، أو عهد؛ كقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾.
ويضم العهد هنا: عقود البيع، والشراء، والزواج.
وأضاف العهد إليه سبحانه؛ أهميةً، وتفخيماً.
وقدَّم الجار والمجرور؛ للعناية، والاهتمام، والحصر، والقصر، والتوكيد.
أما في آية سورة الإسراء: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾: فهذا العهد: هو الذي يعقده الشخص باختياره؛ أي: النذر الذي هو عهد يلزمه الإنسان على نفسه باختياره؛ لقوله: ﴿إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾.
﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: ذلكم: ارجع إلى الآية (١٥١).
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: لعل: تفيد التعليل أو الترجي أو الإشفاق؛ لأن هذه