الأمور الأربعة: من عدم أكل مال اليتيم، والوفاء بالكيل، والميزان بالقسط، وقول العدل، والوفاء بالعهد أمور قابلة للنسيان، فذكرها لكم المرة بعد الأخرى لعلكم لا تنسوها؛ أيْ: تذكروها.
أو كأنهم يبدو أنهم نسوا أنهم كانوا يعملون تلك الأعمال في السابق؛ فهو يذكرهم بها مرة أخرى.
فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، ولم يقل: لعلكم تتذكرون؛ لأنهم لا يحتاجون إلى زمن طويل، لتذكر القيام بتلك الأعمال، وكأنها حاضرة لديهم. ارجع إلى الآية (١٥١) في نفس السورة للمقارنة والبيان.
سورة الأنعام [٦: ١٥٣]
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:
﴿وَأَنَّ﴾: للتوكيد.
﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه. ذا: اسم إشارة للقريب، يشير إلى كون الصراط المستقيم قريباً.
﴿صِرَاطِى﴾: أيْ: دِين الإسلام.
﴿مُسْتَقِيمًا﴾: لا اعوجاج فيه، والصراط المستقيم؛ يعني: الطريق المعبد المستقيم الذي يوصلك إلى غايتك بأقرب مسافة، أو أقصر زمن، ومن دون مشقة، أو عوائق.
ونسبه الله ﷿ إليه؛ فقال: ﴿صِرَاطِى﴾: تشريفاً لهذا الدِّين؛ فهو دِين الله ﷻ.
﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾: الفاء: للتوكيد.