﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: وادكر: بالدّال اشتُقَّت من واذْتَكر؛ حولت إلى واذْدَكر، ثمّ حولت إلى ادْدَكر، ادَّكر: حدثت عدة تبديلات، وإدغامات؛ لتقارب مخارج الحروف. ارجع إلى سورة القمر، آية (١٥)؛ للبيان.
﴿وَادَّكَرَ﴾: أيْ: تذكر بعد طول نسيان.
﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: بعد مدَّة من الزّمن، الأمة من معانيها المدَّة، والحين، والوقت، وكذلك تعني الجماعة من النّاس، أو الرجل الّذي يعتبر أمة؛ مثل: إبراهيم ﵇: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠]. والدّين، والملّة؛ كقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢].
﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾: أنا أخبركم بتأويله.
﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾: الباء: للإلصاق؛ بتأويل رؤيا الملك.
﴿فَأَرْسِلُونِ﴾: أيْ: فابعثوني إلى يوسف. (قيل: كان السّجن خارج المدينة). والفاء: للتّعقيب؛ أيْ: مباشرة أرسلوني، أو أرسلوني الآن.
سورة يوسف [١٢: ٤٦]
﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّى أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:
﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ﴾: أيها: الياء: للنّداء، والهاء: للتّنبيه.
﴿الصِّدِّيقُ﴾: صيغة مبالغة من صادق؛ أيْ: كثير الصّدق؛ لأنه علم ذلك منه حين كان في صحبته في السّجن؛ أيْ: صادق في أقواله، وأفعاله، وصادق في كلّ