المداومة عليه، والملازمة والاستمرار، والدّأب: لا يكون إلا اختياراً، أمّا العادة فقد تكون اختياراً، أو اضطراراً؛ أي: ازرعوا من دون كلل، ولا ملل، واستمروا على ذلك.
﴿فَمَا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب.
﴿حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنْبُلِهِ﴾: وهذه معجزة علمية برهنت عليها العلوم الحديثة، والدّراسات العلمية: أن ترك الحبوب في سنبله أفضل من استخراج الحبوب؛ مثل القمح، وغيره؛ لأن ذلك يؤدي إلى المحافظة على البروتينات بنسبة قد تصل إلى (٣٠%) مقارنة بالحبوب المعزولة من سنابلها، حيث تتعرض لضياع البروتينات إضافةً إلى الوقاية من الحشرات كحشرة السوس.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ﴾: إلا: أداة استثناء.
﴿قَلِيلًا﴾: أيْ: لكم أن تأكلوا القليل منه، وتتركوا الباقي محفوظاً في سنابله لمواجهة، واستعداداً للسنين السّبع الشّداد القادمة بعد سبع سنين البركة، والرّحمة؛ لتجنب المجاعة.
﴿مِمَّا﴾: من: ابتدائية بعضية؛ ما: اسم موصول بمعنى: الّذي.
سورة يوسف [١٢: ٤٨]
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾:
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: ثم: للترتيب، والتّراخي؛ يأتي من بعد ذلك؛ أيْ: من بعد السّبع السنين الخصبة.
﴿سَبْعٌ شِدَادٌ﴾: سبع سنين جدباء، لا زرع، ولا مطر، وإنما جفاف وجدب.