﴿الْكِبَرَ﴾: بعد مرحلة القوة والشباب تأتي مرحلة الكبر؛ مرحلة الحاجة، والضعف، والمرض، وهنا تتجلى صورة الإنسان بشكل واضح.
﴿أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾: قدم الأهم أحدُهما؛ لأن كليهما قد يساعد أحدهما الآخر؛ أما حين يكون الإنسان وحيداً؛ فهو بحاجة أشد للعون، والإحسان.
﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾: فلا: الفاء: للتوكيد؛ لا: النّاهية.
﴿تَقُلْ﴾: مضارع تدل على الاستمرار، والتّجدد.
﴿أُفٍّ﴾: صوت يدل على ضجر المتكلم من شيء ما، ومنهم من قال: أف اسم فعل مضارع بمعنى أتضجر فيكون المعنى لا تشعر تضجرك للوالدين، وهي أقل لفظة يمكن أن تقال، وجاءت بصيغة التنكير؛ تعني: أي: شيء، أو قول؛ أي: لا تضجر بأدنى تضجر منهما، أو من غيرهما فتضجر أمامهما.
﴿وَلَا﴾: ولا: الواو: عاطفة؛ لا: ناهية، وتكرار لا: تفيد التّوكيد.
﴿تَنْهَرْهُمَا﴾: النهر: هو الزجر بقسوة، وانفعال تالٍ للتضجر؛ أي: احذر من التأفف، والتضجر منهما، ولا ترفع صوتك عليهما.
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾: وقل سبقتها كلمة: فلا تقل، ثم جاء بقل: لتفيد التّوكيد.
﴿قَوْلًا كَرِيمًا﴾: سمحاً ليناً فيه مظاهر الرّحمة، والمحبة، والحنان خاصة إذا حدث خطأ منهما، أو تصرف غير طبيعي.
سورة الإسراء [١٧: ٢٤]
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾:
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾: جناح الذّل: كناية عن الطاعة،