Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 6, hlm. 299

  1. سورة الإسراء

والحنان، والتواضع، والخضوع، والذل قد يأتي بمعنى: القهر، والغلبة، أو بمعنى: العطف، والرحمة، كما جاء في قوله تعالى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٤]؛ أي: عطوفين رحيمين بالمؤمنين؛ بينما القول: أذلة للمؤمنين؛ أي: قاهرين ليس عندهم رحمة، أو رأفة بالمؤمنين.

وقوله تعالى: ﴿جَنَاحَ الذُّلِّ﴾: كالطائر الّذي يخفض جناحيه حين يريد أن يحنو على صغاره، ويغذيهم، وإذا أراد أن يطير يرفع جناحيه، ويرفرف، ويعني: التواضع السمع والطاعة، وتنفيذ أوامرهما، والإصغاء لما يقولانه، والنظر إليهما بعين الرأفة والحنان والعطف.

﴿مِنَ﴾: تعليلية.

﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾: أي: لا يكفي رعايتك لهما، ورحمتك بهما، بل لا بد من أن تدعو لهما، وتطلب لهما الرّحمة من الله سبحانه؛ فهو أرحم الراحمين، وقل هذا الدعاء: رب أرحمهما، كما ربياني صغيراً؛ أي: مثلما ربياني صغيراً، وهذا الدعاء يشمل كل مربٍّ شارك الوالدين في تربيتك.

﴿كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾: تفيد التّعليل، والاعتراف بفضل الوالدين.

سورة الإسراء [١٧: ٢٥]

﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾:

المناسبة: ذكرت هذه الآية بعد ذكر: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً؛ إذن: المطلوب هو الإخلاص في العبادة، والتّوحيد، وكذلك معاملة الوالدين بالبر، والإحسان لهما، وربكم أعلم بما في نفوسكم من الإيمان، ومن النفاق، والرياء، أو الإخلاص، والإحسان، والصدق، وكما أن النفاق يكون

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 6، ص 299 (Shamela #910, hlm. urut 2762)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.