﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾: ما النّافية، أرسلنا قبلك يا محمّد ﷺ إلا رسلاً وأنبياء رجالاً أيْ: بشراً (ونفى بذلك إرسال أيِّ أنثى نبياً أو رسولاً) وقبلك: تعني من زمن قريب أو بعيد. ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٩) لمعرفة الفرق بين أرسلنا وبعثنا.
﴿نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾: نوحي إليهم، والوحي هو الإعلام بالخفاء سواء بإرسال ملك (مثل جبريل)، أو تكليم من وراء حجاب، أو غيره من طرق الإيحاء.
ارجع إلى سورة النّساء آية (١٦٣): لمزيد من البيان في معنى الوحي.
﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾: فاسألوا يا مشركو مكة، أو الكفار، أهل الذّكر: أهل القرآن، أو أولي العلم، أو أهل التّوراة والإنجيل من أهل الكتاب.
﴿إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال والشّك، كنتم لا تعلمون: أنَّا لا نرسل إلا رجالاً ولا نرسل ملائكة، فكفوا عن غيِّكم وأسئلتكم الباطلة.
سورة الأنبياء [٢١: ٨]
﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾:
وهذا الرّدُّ تتمة للردِّ على قولهم: هل هذا إلا بشر مثلكم.
﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾: ما النّافية، جعلناهم: أيْ: هؤلاء الرّسل إلا رجالاً نوحي إليهم، ولم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطعام.
﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾: أيْ: ما جعلنا الرسل أو الأنبياء ملائكة؛ لأنّ الملائكة لهم أجساد، الجسد= بدن +روح .. ولا يأكلون الطّعام، أمّا الرّسل والأنبياء فهم بشر يأكلون ويشربون، والبشر= بدن+ روح+ نفس.