﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾: أي: الرسل. ما: تكرارها يفيد توكيد النّفي، وما كانوا خالدين: لأنّ الخلود ليس من صفة البشر والرّسل، إذن هم ميتون كما جاء في سورة الزّمر الآية (٣٠): ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾.
سورة الأنبياء [٢١: ٩]
﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾:
﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ﴾: أيْ: رسلنا.
﴿الْوَعْدَ﴾: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، أو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصّافات: ١٧١ - ١٧٣].
﴿فَأَنجَيْنَاهُمْ﴾: الفاء للتوكيد، أنجيناهم: ولم يقل: نجيناهم، أنجيناهم: تعني بسرعة وقوة، نجيناهم: تعني: ببطء في الزّمن.
﴿وَمَنْ نَشَاءُ﴾: معهم من المؤمنين، من استغراقية؛ أيْ: كلّ من نشاء من ذكر أو أنثى.
﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾: الكفار أو المشركين، والمكذبين، والعاصين، والإسراف هو مجاوزة الحدّ في الكفر، والشّرك، والمعاصي.
سورة الأنبياء [٢١: ١٠]
﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا﴾: أي: القرآن الكريم، أنزلنا إليكم القرآن في ليلة القدر جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا، وسمِّي كتاباً؛ لأنّه