يطلق على الكذب، والظّلم، والشّرك، والإحباط، أو الإبطال كقوله: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤].
أمّا الظّلم كقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: ١٨٨] فيشمل سائر أنواع الظّلم.
أو الشّرك: ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٧].
أو الكذب: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (الكاذبون) [غافر: ٧٨].
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: أيْ: يبطله ويزيله. شُبه الحق بشيء صلب كالحديد قُذف به الدّماغ الّذي (شبه بالباطل) مما أدَّى إلى توقُّف عمله وموته.
فيدمغه مشتقة من الدّماغ، ودمغه؛ أيْ: أصاب دماغه فقتله أو أدى إلى تعطيله وإبطال وظيفته، وكذلك الحق حين يقذف على الباطل يزيله ويدمغه ويعطله.
﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: ولكم اللّام للاختصاص، والويل: العذاب الشّديد.
مما: من+ ما، من للتبعيض، ما: حرف مصدري أو اسم موصول بمعنى الّذي، وما: أوسع شمولاً من الذي.
تصفون: تفترون على الله الكذب، تصفون به الله سبحانه، أو تصفون رسوله، بالسّاحر، أو الشّاعر، أو المفتري، وغيرها من الأوصاف.