سورة الأنبياء [٢١: ١٩]
﴿وَلَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾:
﴿وَلَهُ﴾: أيْ: لله تعالى، اللّام للاختصاص والاستحقاق والملكية.
﴿مَنْ﴾: للعاقل عادة وهنا تعتبر استغراقية، تشمل العاقل وغير العاقل، وكيف نوفِّق بين كونها استغراقية وأنّها للعاقل فقط.
لأنّ العاقل وغير العاقل، والحيوان والنّبات والجماد، الكلّ يسبح بحمده لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤].
﴿مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: له كل شيء في السموات من: مجرات وكواكب ونجوم وشموس وأقمار، والأرض: من أشجار وحدائق وأنهار وجبال وكنوز ومعادن … وغيرها.
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾: أي: الملائكة، وعنده: تعني: أنّهم مكرمون، عندية المنزلة، منزلة المقربين.
﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾: لا النّافية، لا يتعالون عن عبادته وطاعته.
﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾: تكرار (لا): لتوكيد النّفي، وفصل كلاهما عن الآخر، يستحسرون من الحسر تعني: التّعب والإعياء، إذن هم لا يستكبرون ولا يستحسرون: لا يصيبهم إعياء أو تعب أو ملل، ويستحسرون فيها مبالغة من الحسر، مأخوذة من الحسر وهو البعير المنقطعة قواه من الإعياء والتّعب.