سورة الأنبياء [٢١: ٢٠]
﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾:
﴿يُسَبِّحُونَ﴾: من التّسبيح والتّنزيه، تنزيه الذّات الإلهية من كلّ نقص، أو عيب، أو عطل، أو ولد، أو شريك.
ارجع إلى سورة الحديد آية (١)، وسورة الإسراء آية (١).
﴿الَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾: أيْ: هم في تسبيح دائم لا يتوقف ليلاً ونهاراً؛ أي: طول الليل وطول النهار، ولو قال ليلاً ونهاراً تعني: جزءاً من الليل أو جزءاً من النهار.
﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾: لا النّافية، يفترون: مشتقة من فتر الشيء؛ أي: سكن بعد حدة، ولان بعد شدة (لسان العرب)، وهو السّكون والفتور، وهو الشّعور الّذي ينتاب الإنسان بعد التّعب الشّديد؛ أيْ: تسبيحهم دائم لا ينقطع، ومن دون ملل أو كلل.
سورة الأنبياء [٢١: ٢١]
﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾:
﴿أَمِ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّوبيخ، أم: للإضراب الانتقالي.
﴿اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: عبدوا آلهة صنعوها من الأرض، آلهة من الحجارة، أو النّحاس، أو الخشب.
﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾: هم ضمير فصل للعاقل يفيد التّوكيد، وأضفى عليها صيغة العاقل لكونهم يعيدونها، ينشرون: من النّشر وهو إحياء الموتى.
أيْ: كيف انصرفوا عن عبادة الإله الحق إلى عبادة الأصنام والأوثان الّتي صنعوها من الأرض الّتي لا تحيي ولا تميت، ولا تنفع ولا تضرّ.