﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾: الفاء تدل على المباشرة والتّعقيب، أي: استجبنا له مباشرة، له: لدعائه وندائه، لمعرفة معنى استجبنا له: ارجع إلى الآية (٨٤) من نفس السّورة.
﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾: الفاء تدل على المباشرة ونجاته استغرقت زمناً طويلاً لصنع السّفينة وإعدادها.
﴿وَأَهْلَهُ﴾: أولاده وزوجته.
﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾: الكرب: هو المكروه الّذي لا تستطيع دفعه غالباً عن نفسك ولا يستطيع أحد آخر دفعه إلا الله.
والكرب يعني: الغرق بالطوفان ويشمل الغم الشديد الّذي استمر طويلاً.
ما هو الفرق بين استجبنا له وأجبناه: الاستجابة تعني دائماً: القبول لما دعا إليه الدّاعي، أيْ: فيها وعد من الله سبحانه للداعين بالاستجابة لهم.
أما الإجابة فقد تكون بالإيجاب (القبول) أو الرفض.
سورة الأنبياء [٢١: ٧٧]
﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾:
﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾: أيْ: نوح من القوم الّذين كذبوا بآياتنا، ونصرناه من القوم ولم يقل: على القوم، نصرناه من القوم تعني: نصراً كان من عند الله سبحانه من دون قتال أو معركة أو حرب، ولو قال: ونصرناه على القوم لكان ذلك يعني أنّه كانت هناك معركة وقتال بينه وبين قومه؛ لأنّ كلمة على تعني العلو والغلبة. وقال نصرناه، ولم يقل نجيناه؛ لأن نجيناه تعني: النجاة فقط له، وأما نصرناه: تدل على نجاته من عقاب خصمه؛ أي: نجيناه وأغرقنا خصمه.
﴿مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾: بآياتنا: الباء للإلصاق، آياتنا: أيْ: كذبوا