﴿فِيهِ﴾: ظرفية.
﴿مُبْلِسُونَ﴾: جمع مبلس والإبلاس: شدة اليأس من النّجاة، أيْ: آيسون من النّجاة ومن كلّ خير، وساكتون من شدة الحيرة والعمى.
وقيل: الإبلاس والمبلس:
١ - المبلس: الآيس من رحمة الله.
٢ - المبلس: الآيس من كلّ خير.
٣ - المبلس: اليائس المنقطع رجاؤه.
٤ - المبلس: الّذي يسكت عند انقطاع حُجَّته، أي: السّاكت، والمتحيِّر ماذا يفعل أو يقول.
٥ - وقيل: المبلس: المجهود المكروب، الحزين النّادم وقد يجمع الكل.
وأما الإبلاس قيل: الاكتئاب والحزن وشدة الحسرة.
وقيل: الإبلاس: الفضيحة.
سورة المؤمنون [٢٣: ٧٨]
﴿وَهُوَ الَّذِى أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾:
المناسبة: بعد أن بيَّن الله سبحانه إعراض المشركين عن تدبُّر القرآن والأدلة على وحدانيته أعقب ببيان بعض النّعم الّتي تدل على قدرته سبحانه فقال:
﴿أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾: أنشأ: أوجد، وطور أدوات الحس هذه لكم: اللام لام الاختصاص لكم خاصة؛ لتتفكروا بها وتستدلوا على ربكم خالقكم وتستفيدوا منها في دنياكم، وتعينكم على تحقيق غاياتكم الدّنيوية والأخروية.