عذاب الله تعالى شديد الإيلام، انتبه إلى تكرار كلمة (فيها) ثلاث مرات للتوكيد (في ثلاث آيات) وهي الآيات (٣٥، ٣٦، ٣٧) فيها الضمير يعود إلى قرى لوط (المؤتفكات).
سورة الذاريات [٥١: ٣٨]
﴿وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾:
بعد بيان ما حدث لقوم لوط من دمار وهلاك، ينتقل الحق سبحانه لبيان ما حدث لموسى ﵇ الذي أرسل إلى فرعون وقومه.
﴿وَفِى﴾: الواو عاطفة وفي موسى وما حدث لفرعون وقومه آية أخرى.
﴿إِذْ﴾: ظرف زماني بمعنى: حين، أي: اذكر إذا أرسلناه، أو اذكر حين أرسلناه.
﴿أَرْسَلْنَاهُ﴾: ارجع إلى آية (١١٩) من سورة البقرة للبيان.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾: إلى فرعون: ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠٣) لمعرفة من هو فرعون. الباء: للإلصاق، سلطان: بسلطان الحُجَّة والدّليل وهي العصا واليد، وقيل: التّسع آيات.
﴿مُبِينٍ﴾: السّلطان الواضح والظّاهر لكل فرد رأى تلك الآيات والمبين الذي لا يحتاج معها إلى برهان أو دليل آخر.
سورة الذاريات [٥١: ٣٩]
﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾:
﴿فَتَوَلَّى﴾: الفاء للمباشرة.
﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾: انصرف وابتعد، أي: أعرض بركنه: بجنده أو أعوانه. والرّكن وما يُركن إليه الشّيء ويُتقوَّى به أو الرّكن يعني: جانب البدن الأقوى، والرّكن يعني: العزة والمنعة، أي: أعرض عن الآيات وجحد بها هو وجنوده.