Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 2, hlm. 213

  1. سورة آل عمران

وأما إذا لم يظهر منهم بادرة، أو موقف من هذه المواقف العدائية، فالله ﷾ لا يمنعكم من أن تبروهم، وتقسطوا إليهم؛ حيث قال في سورة الممتحنة، آية (٨): ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

سورة آل عمران [٣: ١١٩]

﴿هَاأَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾:

تستمر الآيات في التحذير من اتخاذ البطانة من غير المؤمنين، وتبين الأسباب الداعية إلى عدم اتخاذ البطانة، فيقول تعالى:

﴿هَاأَنتُمْ﴾: الهاء: للتنبيه، والتحذير لعباده المؤمنين، أنتم: ضمير منفصل يفيد التوكيد.

﴿أُولَاءِ﴾: اسم إشارة للقرب حذف الهاء من أولاء وأصلها هؤلاء؛ لأن الموقف لا يحتاج إلى الوعظ وإلى التنبيه مرة أخرى، واكتفى بهاء التنبيه في كلمة ها أنتم.

﴿تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾: لأنهم أقرباء لكم، وبالنسب، والصداقة، والخلة، أو تحبونهم طمعاً في إسلامهم، أو رحمة بهم، وهم لا يحبونكم. لا: النافية.

وانتبه إلى قوله: تحبونهم، ولا يحبونكم، ولم يقل تحبوهم ولا يحبوكم، بل زاد نون التوكيد على حبكم الشديد لهم، وهم لا يبادلونكم أي حب، (وزاد نون التوكيد على عدم حبهم لكم).

وإذا قارنا قوله تعالى: ﴿هَاأَنتُمْ أُولَاءِ﴾ في الآية (١١٩) التي جاءت في سياق اتخاذ البطانة، وبقوله في آية (٦٦) من آل عمران: ﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: ففي قوله: ها أنتم هؤلاء: دخلت

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 2، ص 213 (Shamela #910, hlm. urut 697)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.