قالتْ عائشةُ ﵂: أنتَ يا رسولَ اللهِ خيرٌ مِن أبي زَرْعٍ (١) .
٣٠١٢- (١٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ [قالَ: حدثني عمِّي محمدُ بنُ نضلةَ] (٢) ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن ميمونَة بنتِ الحارثِ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ باتَ عندَها في لَيلتِها ثم قامَ فتوضَّأَ للصلاةِ فسمعَته يقولُ: «لَبيكَ لَبيكَ» ثلاثاً، أو «نُصرتَ نُصرتَ» ثلاثاً، قالَ: فلمَّا خرجَ مِن مُتوضَّأهِ قلتُ: يا رسولَ اللهِ بأَبي / أَنتَ وأُمي، سمعتُكَ تُكلمُ إنساناً فهل كانَ معكَ أحدٌ؟ قالَ: «هَذا راجزُ بَني كعبٍ يَستَصْرِخُني ويزعُمُ أنَّ قريشاً أَعانتْ عليهم بني بكرٍ» .
قالت: ثم خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ فأمَرَ عائشةَ أَن تُجهزَهُ ولا تُعلِمَ به أحداً، قالتْ: فدخَلَ عَليها أَبوها أبوبكرٍ فقالَ: يا بنيةُ ما هَذا الجهازُ؟ قالتْ: ما أَدري، فقالَ: ما هَذا زمانُ غَزوِ بني الأَصفرِ فأينَ يُريدُ؟ قالتْ: لا علمَ لي.
قالتْ: فَأَقمْنا ثلاثاً ثم صلَّى بالناسِ الصبحَ، فسمعتُ الراجِزَ يُنشدُ:
ربِّ إنِّي ناشدٌ محمداً ... حلفَ أَبينا وأَبيه الأَتْلَدا
إنَّا وَلدناكَ فكُنتَ ولداً ... ثُمَّتَ أَسْلَمنا فلم نَنزعْ يدا
إنَّ قُريشاً أَخلفوكَ الموعِدا ... ونَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤكدا
وزَعموا أَن لستَ تَدعو أَحدا ... فانصُرْ هَداكَ اللهُ نصراً أيِّدا