وعن فاطمة بنت المنذر قالت: "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن
مع أسماء ﵂" (١) .
فلو كان لهن سعة من السفور؛ ولو كان حديث عائشة صحيحَا ومعمولًا به؛ لما كان النساء يلتزمن تغطية الوجوه، ولاسيما في حالة الإحرام.
وحديث عائشة ﵂ أيضًا مخالف لما ثبت عن أسماء ﵂ نفسها:
فقد قالت أسماء ﵂: "كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا
نمتشط قبل ذلك في الإحرام" (٢) .
و (عمل من نسب إليه الحديث بخلافه حتى عند الرخصة دليل على ضعف الحديث أو على الأقل نسخه) (٣) .
* قال الشيخ عبد العزيز بن خلف:
فتمسك أسماء بهذا يرد على من أخذ بحديث عائشة أن أسماء قد أمرها
النبي ﷺ بأن لا تكشف إلا وجهها وكفيها (٤) اهـ.
* وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
وأيضًا فإن أسماء رضي الله تعالى عنها كان لها حين هجرة النبي ﷺ
سبع وعشرون سنة، فهي كبيرة السن فيبعد أن تدخل على النبي ﷺ
وعليها ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين، فلابد على تقدير الصحة من أن يحمل على ما قبل الحجاب، لأن نصوص الحجاب ناقلة عن