الأصل فتقدم عليه (١) اهـ.
* قال الشيخ عبد العزيز بن خلف:
"هذا الحديث - يقصد حديث عائشة ﵂ لا يصح العمل به، لأنه ضعيف هو وطرقه، وأيضا فغير سائغ أن تدخل أسماء بنت أبي
بكر الصديق ﵄ على رسول الله ﷺ بثياب رقاق تصف بَشرَتها، وذلك بالمدينة بعد أن نزل الحجاب، إلا أن يكون ذلك في مكة وقبل الهجرة، وقبل نزول الحجاب، وإذا كان كذلك، فلا يلتفت إليه،
وليس بحجة" (٢) اهـ.
(١) "رسالة الحجاب" ص (٣٠) ، وإذا كان رسول الله ﷺ يهتم بستر المرأة المسلمة منذ أوائل مراحل الدعوة بمكة، وأمر ابنته زينب بتخمير نحرها، فهل يخفى ذلك
على المسلمات، بما فيهن أسماء بنت أبي بكر ﵄، وهى التي كان
يتردد ﷺ، على بيت أبيها صباح مساء.
روى البخاري عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: لم أعقل أبوي إلا
وهما يَدينان الدين، ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار بكرة وعشيا. . . الحديث - انظر "فتح الباري" (١٠/٦٧١-٦٧٢) .
وعن الحارث بن الحارث الغامدي، قال: قلت لأبي ونحن بمنى: ما هذه
الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم قد اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فنزلنا - وفي
رواية: فتشرفنا - فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى توحيد الله والإيمان به،
وهم يردون عليه قوله، ويؤذونه، حتى انتصف النهار، وتصدّع عنه الناس،
وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي، تحمل قدحًا فيه ماء، ومنديلا، فتناوله منها، وشرب، وتوضأ، ثم رفع رأسه، فقال: "يا بنية! خمري عليك نحركِ، ولا تخافي
على أبيك غلبة ولا ذلا"، قلت: من هذه؟ قالوا: هذه زينب ابنته.
قال الألباني: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" اهـ. من "حجاب المرأة المسلمة" ص (٣٥-٣٦) .
(٢) "نظرات في حجاب المرأة المسلمه" ص (٦٦-٦٧) .