وبعض من صحح أحاديث ابن لَهِيعة إنما صححها من رواية العبادلة (١)
عنه.
ومع تضعيف الإمام البيهقي ﵀ هذا الحديثَ، فإنه- إلى جانب
ذلك - أعرض عن الاستشهاد به لتقوية حديث عائشة ﵂، مع
أنه- دون غيره من المحدثين - أخرجهما معًا في سننه، فكأنه ﵀ لم
يَعُدَّهُ صالحا في المتابعات والشواهد (٢) .
أما احتجاجه ﵀ بما رُوِيَ عن ابن عباس ﵄، فقد تقدم الجواب عنه في تفسير قوله تعالى (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (٣) وبيان ضعفه سندا.
فعلى هذا يكون تفسير (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) بالوجه والكفين محتاجًا إلى
دليل صحيح، ودليلهم الذي بنوا عليه مذهبهم الحديث المرسل المروي عن عائشة رضي، الله عنها، فكيف يكون مجرد قولهم دليلا على صحة الحديث؟ وقد صح عن ابن مسعود ﵁ تفسير (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) بالثياب، وإذا صح ما رُوي عن ابن عباس (٤) ﵄ يكون قول صَحابي