فوقع نظر جابر - راوي الحديث - على حالتها تلك، فأخبر بهذا الوصف
الذي رآه، لكي تعرف به هذه المرأة من غير أن يقصد النظر إليها" (١) اهـ.
* ثانيًا:
أنه قد روى هذه القصة المذكورة من الصحابة غير جابر ﵁،
ولم يذكروا كشف المرأة المذكورة عن وجهها، وقد ذكر مسلم "صحيحه"
ممن رواها - غير جابر - أبا سعيد الخدري، وابن عباس، وابن عمر رضي
الله عنهم، وذكره غيره عن غيرهم، ولم يقل أحد ممن روى القصة غير
جابر إنه رأى خدي تلك المرأة السفعاء الخدين (٢) .
* قال الشيخ حمود التويجري حفظه الله:
"ومما يدل على أن جابرًا ﵁ قد انفرد برؤية وجه المرأة التي خاطبت
النبي ﷺ أن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وأبا سعيد
الخدري ﵃ رَوَوْا خطبة النبي ﷺ وموعظته للنساء، ولم يذكر
واحد منهم ما ذكره جابر ﵁ من سفور تلك المرأة وصفة خديها.
فأما حديث عبد الله بن مسعود ﵁ فرواه الإمام أحمد في "مسنده"،
والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه
الذهبي، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا معشر النساء تصدقن ولو من
حُلِيكُن فإنكن أكثر أهل جهنم"، فقالت امرأة ليست من عِليَةِ النساء: وبم يا رسول الله نحن أكثر أهل جهنم؟ قال: "إنكن يكثِرنَ اللعن وتكفرن العشير (٣) ".