فوصف ابن مسعود ﵁ المرأة التي خاطبت النبي ﷺ بأنها ليست من علية النساء، أي ليست من أشرافهن، ولم يذكر عنها سفورًا ولا صفة الخدين.
وأما حديث عبد الله بن عمر ﵄ فرواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة أن رسول الله ﷺ قال: "يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار"، فقالت امرأة منهن جَزْلَة: وما لنا يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير"،
فوصف المرأة بأنها كانت جزلة، ولم يذكر ما رواه جابر من سَفْع خَدَّيها.
قال ابن الأثير: امرأة جزلة أي تامةُ الخَلْق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل أي: قوي شديد.
وقال النووي: جزلة بفتح الجيم وإسكان الزاي، أي ذات عقل ورأي، قال ابن درَيد: الجزالة العقلُ والوقار.
وأما حديث ابن عباس ﵄، فرواه الإمام أحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي، وفيه: فقالت امرأة واحدة لم يُجِبْهُ غيرها منهن:
نعم يا نبي الله، لا يُدرى حينئذٍ من هي، قال: فتصدقن. . ." الحديث.
قال النووي ﵀ في قوله "لا يدري حينئد من هي": معناه لكثرة النساء، واشتمالهن بثيابهن لا يدرى من هي؟ اهـ.
فهذا ابن عباس ﵄ لم يذكر عن تلك المرأة سفورًا، ولا عن غيرها من النسوة اللاتي شهدن صلاة العيد مع النبي ﷺ، وكان شهودُ
ابن عباس ﵄ لصلاة العيد في آخر حياة النبي ﷺ.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فرواه الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي،
وقال: "حديث حسن صحيح"، وفيه. "فقالت امرأة منهن: ولم ذلك يا رسول الله؟ . . ." الحديث.
وأما حديث أبي سعيد ﵁، فأخرجاه في الصحيحين وفيه: "فقلن:
وبم يا رسول الله؟ . . ." الحديث.