فعلى الناظر ألا يُعْقِبَها بأخرى، وعليه أن يُحَوّلَ بصره إلى الأرض، أو إلى جهة أخرى.
فعن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة" (١) .
وعن جرير بن عبد الله قال: "سألت النبي ﷺ عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري " (٢) .
وعلى من يرى رجلًا يترصد امرأة لينظر إليها أن ينصحه، ويرشده إلى غض البصر.
فعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "كان الفضل ابن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر" (٣) .
ومنها تحريم مس الأجنبية ومصافحتها:
وإذا كان الإسلام يطارد الحرام أنى وجد، ويترصد المنكر حيثما كان ليقضي عليه، فلمس المرأة باليد يحرك كوامن النفس، ويفتح أبواب الفساد، ويسهل مهمة الشيطان، من أجل ذلك توعد الله من يفعل ذلك بصارم عقابه، وشديد عذابه.