وقال ﷺ: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " (١) .
وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تلجوا على المغيبات، فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم " (٢) .
وقد تكون القرابة إلى المرأة أو زوجها سبيلًا إلى سهولة الدخول عليها أو الخلوة بها، كابن العم وابن الخال مثلا، ولذلك حذرنا النبي ﷺ من ذلك لأنه من مداخل الشيطان، ومسارب الفساد.
فعن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والدخول على. النساء"، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت " (٣) ، والحمو هو قريب الزوج الذي لا يحل للمرأة، فبيَّن النبي ﷺ أنه يفسد الحياة الزوجية كما يفسد الموت البدن.
وقد حكى الإجماعَ كل تحريم الخلوة بالأجنبية غير واحد من العلماء منهم النووي، وابن حجر العسقلاني.
قال النووي ﵀: وكذا لو كان معهما من لا يستحيا منه لِصِغَره كابن سنتين، وثلاث، ونحو ذلك، فإن وجوده كالعدم، وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام (٤) اهـ.