ومن أعظم وسائل الإسلام لتجفيف منابع الفتنة بالمرأة:
* تحريم الاختلاط المستهتر:
تعريف الاختلاط المستهتر: هو اجتماع الرجل بالمرأة التي ليست بمحرم له اجتماعًا يؤدي إلى ريبة، أو: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر، أو الإشارة، أو الكلام، أو البدن من غير حائل أو مانع يدفع الريبة والفساد.
وقد حذر القرآن الكريم من هذا الاختلاط كما في قوله تعالى:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: ٣٣] ) ، فخير حجاب للمرأة بيتها، وقال تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: ٥٣] ) ، إلى غير ذلك من الآيات.
* وقال ﷺ: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها" (١) .
وعن أبي أسيد مالك بن ربيعة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول- وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق: "استأخِرن، فليس لكن أن تَحْقُقْنَ (٢) الطريق، عليكن بحافات الطريق "، فكانت المرأة تلصَقُ بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (٣) . وقد أفرد ﷺ في المسجد بابا خاصا للنساء يدخلن ويخرجن منه، لا يخالطهن