ولا يشاركهن فيه الرجال:
فعن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "لو تركنا- هذا الباب للنساء؟ " قال نافع: فلم يدخل منه ابنُ عمر حتى مات (١) .
وعن نافع مولى ابن عمر ﵄ قال: "كان عمر بن الخطاب
﵁ ينهى أن يُدْخَلَ المسجدُ من باب النساء" (٢) .
ومن ذلك: تشريعه للرجال إمامًا ومؤتمين أن لا يخرجوا فور التسليم
من الصلاة إذا كان في الصفوف الأخيرة بالمسجد نساء، حتى يخرجن، وينصرفن إلى دورهن قبل الرجال، لكي لا يحصل الاختلاط بين الجنسين- ولو بدون قصد- إذا خرجوا جميعا.
قال أبو داود في "سننه": (باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة) ثم ساق حديث أم سلمة ﵂ قالت: "كان رسول الله
ﷺ إذا سلم مكث قليلا، وكانوا يرون أن ذلك كيما يَنفُذَ النساء قبل
الرجال " (٣) .
ورواه البخاري أيضًا وفيه: قال ابن شهاب: (فنُرى والله أعلم- لكي
ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن مَن انصرف من القوم) (٤) أي
الرجال.