(٢٠٢٩) قال الشافعي: ولا يُزَوِّجُ المرْأةَ ابْنُها، إلّا أن يَكُونَ عَصَبَةً لها (^١).
(٢٠٣٠) قال: ولا وِلايَةَ بعد النَّسَبِ إلا لمُعْتِقٍ، ثُمّ أقْرَبِ النّاسِ بعَصَبَةِ مُعْتِقِها.
(٢٠٣١) قال: وإن اسْتَوَت الوُلاةُ، فزَوَّجَها بإذْنِها دون أَسَنِّهِم وأفْضَلِهم كَفِيئًا .. جازَ، وإنْ كان غيرَ كَفِيءٍ .. لم يَثْبُتْ إلّا باجْتِماعِهم قَبْل إنْكاحِه، فيَكُونُ حَقًّا لهم تَرَكُوه، وليس نِكاحُ غَيْرِ الكَفِيءِ بمُحَرَّمٍ فأرُدَّه بكُلِّ حالٍ، إنّما هو تَقْصِيرٌ عن المزَوَّجَةِ والوُلاةِ.
(٢٠٣٢) قال: وليس نَقْصُ المهْرِ نَقْصًا في النَّسَبِ (^٢)، والمهْرُ لها دُونَهُم، فهي أوْلَى به منهم.
(٢٠٣٣) ولا وِلايَةَ لأحَدٍ منهم وثَمَّ أوْلَى منه، فإنْ كان أوْلاهُم بها مَفْقُودًا أو غائبًا، بعيدةً كانتْ غَيْبَتُه أو قَرِيبةً .. زَوَّجَها السُّلطانُ بعد أن يَرْضَى الخاطِبُ ويَحْضُرَ أقْرَبُ وُلاتِها وأهلُ الحَزْمِ مِنْ أهْلِها، وقالَ: هلْ تَنْقِمُون شَيْئًا (^٣)؟ فإنْ ذَكَرُوه نَظَرَ فيه.
(٢٠٣٤) ولو عَضَلَها الوَلِيُّ زَوَّجَها السُّلْطانُ، و«العَضْلُ»: أنْ تَدْعُوَ إلى مِثْلِها فيَمْتَنِعَ.
(٢٠٣٥) قال: ووكيلُ الوَلِيِّ يَقُومُ مَقامَه، فإنْ زَوَّجَها غَيْرَ كَفِيءٍ لم يَجُزْ (^٤).